الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورس .و .جالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 امتدادا للقاءات القمة المصرية ـــــ العـمانية‏

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
herochess
مدير عام
مدير عام
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 162
العمر : 28
المزاج : زي الفل
تاريخ التسجيل : 17/07/2008

مُساهمةموضوع: امتدادا للقاءات القمة المصرية ـــــ العـمانية‏   السبت أغسطس 16, 2008 10:14 am

أجري الرئيس حسني مبارك مباحثات مهمة مع السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان أثناء زيارته الثانية لمصر خلال العام الحالي‏,‏ والتي استهلها يوم الخميس الماضي‏.‏ وتستهدف لقاءات القمة المصرية ـ العـمانية دائما دعم المواقف العربية‏,‏ انطلاقا من حرص الزعيمين الكبيرين علي صون مقدرات الوطن العربي من جهة‏,‏ ومواصلة تطوير العلاقات الثنائية المصرية ـ العـمانية من جانب آخر‏,‏ لاسيما أنها تمثل نموذجا يحتذي به في مجال العمل العربي المشترك‏.‏

وكان الرئيس مبارك قد أجري مباحثات مماثلة مع السلطان قابوس في مدينة شرم الشيخ خلال زيارته لمصر في شهر مايو الماضي‏,‏ وقد سبقتها محادثات موسعة في دولة الإمارات العربية المتحدة أجراها السلطان قابوس مع الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات خلال زيارة استغرقت ثلاثة أيام‏.‏

كما بدأ السلطان قابوس يوم الاثنين الماضي جولة عربية‏,‏ حيث وصل إلي الجماهيرية العربية الليبية في زيارة استغرقت عدة أيام‏,‏ بحث خلالها مع أخيه الزعيم الليبي العقيد معمر القذافي‏,‏ العلاقات الأخوية وآفاق التعاون بين السلطنة وليبيا‏,‏ بما يخدم مصالح وتطلعات الشعبين العماني والليبي‏,‏ إضافة إلي تبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا علي الصعيدين العربي والعالمي‏.‏

تأتي المباحثات السياسية المهمة التي يجريها السلطان قابوس مع قادة العالم في إطار الدور الإيجابي الذي تضطلع به سلطنة عـمان من أجل الإسهام في الجهود الرامية لحل القضايا التي تمثل تحديا للأمن والسلم الدوليين‏.‏

ومن خلال اتصالات مكثفة‏,‏ يقوم السلطان قابوس بجهود كبيرة لتطوير التعاون المشترك بين دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية‏,‏ ولتفعيل العلاقات العربية ـ العربية‏,‏ مع السعي نحو تعزيز التضامن العربي‏,‏ وكذلك لتأسيس صلات وثيقة مع مختلف الشعوب والبلدان لا ترتكز علي الجوانب السياسية والدبلوماسية وحدها‏,‏ وإنما تشمل جميع المجالات‏.‏

رؤية استراتيجية بعيدة المدي
ومنذ مطلع عقد السبعينيات‏,‏ تتتابع جهود سلطنة عـمان الرامية إلي الإسهام في تحقيق الاستقرار إقليميا وعالميا‏.‏

وانطلاقا من رؤية استراتيجية بعيدة المدي‏,‏ قدمت في هذا الإطار خيارا حضاريا للأساليب التي يجب اتباعها علي صعيد العلاقات الثنائية بين الدول المتجاورة‏,‏ ويتمثل ذلك الطرح العـماني في العمل علي التوصل إلي اتفاقيات لترسيم الحدود المشتركة‏.‏

لم تكتف السلطنة بالدعوة إلي هذا التوجه‏,‏ إنما اتخذت مواقف عملية أثبتت إمكان تحويله إلي واقع مادي‏,‏ حيث توصلت بالفعل إلي اتفاقيات مع جميع البلاد التي تشترك معها في الحدود‏.‏

ولقد حان منذ عدة أسابيع قطاف ثمار إحدي هذه السياسات المتميزة‏,‏ فقد وقعت السلطنة ودولة الإمارات علي قوائم الإحداثيات النهائية والخرائط الحدودية التفصيلية الخاصة بالاتفاقية الحدودية الموقعة بين البلدين الشقيقين‏,‏ والتي سبق إبرامها في يونيو‏2002,‏ بشأن القطاعات الحدودية التي تمتد من شرقي العقيدات حتي الدارة‏,‏

وكانت ولاية صحار التاريخية قد شهدت في سنة‏2003‏ مراسم توقيع السلطنة ودولة الإمارات محضر تبادل وثيقتي التصديق علي اتفاقية الحدود بين البلدين‏,‏ كما تم في عام‏2004‏ الاحتفال بتبادل وثائق التصديق علي اتفاقية الحدود البحرية العـمانية ـ اليمنية‏.‏

علي ضوء تلك الحقائق‏,‏ فإن مواقف السلطان قابوس وسياساته تمثل نموذجا يحتذي به علي مختلف الأصعدة الخليجية والعربية والعالمية‏,‏ انطلاقا من طرح استراتيجي عـماني يضمن تفعيل الجهود الرامية إلي العمل علي استتباب الأمن والسلام‏,‏ وتطوير العلاقات بين الدول وتحويل المناطق الحدودية إلي جسور مودة ومعابر خير‏,‏ ونقاط تواصل بين الشعوب‏.‏

ولقد كان طبيعيا بحكم الخبرة التاريخية لعـمان وبحكم نشاطها البحري والتجاري الإقليمي والدولي منذ قرون‏,‏ أن تدرك‏,‏ بل وتحرص‏,‏ ليس فقط علي توثيق وتطوير علاقاتها مع الأقطار المختلفة فحسب‏,‏ ولكن أيضا أن تعمل علي تدعيمها وتوسيع نطاقها عبر التعاون الاقتصادي‏,‏ تحقيقا للمصالح المشتركة والمتبادلة‏,‏ وتعزيزا لجهود التنمية الوطنية كذلك‏.‏

رسالة عـمانية إلي شعوب العالم
ويؤكد السلطان قابوس دائما علي أهمية تلك الجهود‏,‏ لا لمصلحة الشعب العماني فحسب‏,‏ وإنما من أجل رفاهية البشر‏,‏ وتقدم الإنسان في كل زمان وفي كل مجتمع‏.‏

علي سبيل المثال استعرض السلطان قابوس العناصر الأساسية لرؤيته للقضايا الدولية في إيجاز بليغ‏,‏ وذلك في الكلمة التي ألقاها حينما شمل برعايته‏,‏ في الإسبوع الأول من شهر نوفمبر الماضي‏,‏ الانعقاد السنوي لمجلس عـمان‏,‏ حيث استعرض العديد من التوجهات الرئيسية‏,‏

حيث يعكس مضمون كلماته الاهتمامات العـمانية‏,‏ وكذلك العناصر الاستراتيجية للسياسة الخارجية للسلطنة علي مختلف الساحات الإقليمية والدولية‏,‏ والتي تعبر عن توجهات نجحت في تقديم خيارات لأساليب التعامل مع القضايا التي تتعلق بطبيعة العلاقات ما بين البلاد والحضارات المختلفة‏,‏

انطلاقا من خطاب سياسي يدعو إلي تحقيق الاستقرار الدولي‏,‏ ومساندة الحقوق العربية العادلة والمشروعة من جهة‏,‏ وإعلاء القيم الإنسانية التي تكفل للبشرية جمعاء الحياة الآمنة والمستقبل الواعد من جهة أخري‏.‏

تعبيرا عن ذلك جدد السلطان قابوس تأكيده علي المواقف المبدئية بقوله إن معالم سياستنا الداخلية والخارجية واضحة نحن مع البناء والتعمير والتنمية الشاملة المستدامة في الداخل ومع الصداقة والسلام والعدالة الوئام والتعايش والتفاهم والحوار الإيجابي البناء في الخارج‏.‏

احترام القانون الدولي
وتضمنت كلمة أخري للسلطان قابوس فقرة مهمة ذكر فيها‏:‏ لقد أثبت النهج الذي اتبعناه في سياستنا الخارجية خلال العقود الماضية جدواه وسلامته‏,‏ ونحن ملتزمون بهذا النهج الذي يقوم علي مناصرة الحق والعدل والسلام والأمن والتسامح والمحبة‏,‏ والدعوة إلي تعاون الدول من أجل توطيد الاستقرار‏,‏ وزيادة النماء والازدهار‏,‏ ومعالجة أسباب التوتر في العلاقات الدولية بحل المشكلات المتفاقمة حلا دائما وعادلا يعزز التعايش السلمي‏.‏

وفي نهاية شهر أبريل الماضي‏,‏ ترأس السلطان قابوس اجتماعا عقده مجلس الوزراء‏,‏ وقد اهتم باستعراض الأوضاع العـمانية والإقليمية والدولية‏,‏ حيث تناول تأثيرات المتغيرات الاقتصادية العالمية وانعكاساتها المختلفة‏.‏

وعلي الصعيد العربي‏,‏ استعرض المستجدات علي الساحة الفلسطينية والجهود الدولية المبذولة لقيام الدولة المستقلة‏,‏ وحصول الشعب الفلسطيني علي حقوقه المشروعة‏.‏

كما حلل الموقف الراهن في العراق‏,‏ وبصدده أعرب عن تطلعه إلي أن تجد المساعي الحثيثة المبذولة سبيلا نحو تحقيق الأمن والاستقرار للشعب العراقي‏.‏

خريطة الطريق
علي المستوي الدولي‏:‏ فإن النخبة من المفكرين والساسة والخبراء‏,‏ تعتبر السلطان قابوس داعية للسلام العالمي‏,‏ كما أنها تثمن أيضا الدور الذي يضطلع به من أجل تفعيل حوار الحضارات‏,‏ وتأسيس محاور للتفاهم المشترك‏,‏ فمواقفه وسياساته تؤكد دائما اهتمامه العميق بدعم العلاقات والاتصالات بين الوطن العربي من جانب‏,‏ وبين المجتمعات الغربية وسائر الأقطار من جهة أخري‏,‏ وأنه لا يألو جهدا في سبيل إثرائه‏.‏

في هذا السياق‏,‏ اهتم بتوجيه رسالة تاريخية إلي شعوب العالم من خلال احتفالية منظمة اليونسكو بعيدها الستين‏,‏ وذلك انطلاقا من إسهامه الإيجابي في جهود دعم التعايش السلمي‏.‏

قدم في كلمته‏,‏ بهذه المناسبة‏,‏ صورة واضحة المعالم للواقع المعاصر وللتاريخ العربي المشرقين والمشرفين‏,‏ انطلاقا من اتخاذه السلطنة كنموذج للأمة العربية فيما يتعلق بالدور الحضاري لها‏,‏ والرؤي والمواقف الحكيمة التي تتبناها‏,‏ وتتميز بأنها تسعي من أجل التسامي فوق كل مظاهر التناحر والصراع والصدامات التي تنشب في أحيان كثيرة بين الدول والحضارات‏,‏ ثم لا تجلب إلا الدمار‏,‏ وتحرم شعوب العالم من جني ثمار التقدم والرفاهية والرخاء‏.‏

كما حدد خريطة الطريق التي تقود إلي نجاح استراتيجية متكاملة ونموذجية للأداء الثقافي الرشيد والمثالي‏,‏ مركزا علي أهم عناصرها‏,‏ وموضحا لأولوياتها والمرجعيات الأساسية لها‏.‏

تعبيرا عن ذلك‏,‏ قال‏:‏ إننا نولي تراثنا بمختلف أشكاله ومضامينه أهمية خاصة‏,‏ ونعني به عناية متميزة لما له من دور ملموس في النهوض بالحياة الفكرية والفنية والإبداع والابتكار‏,‏ ونبدي اعتزازنا بوجود مجموعة من المواقع العـمانية علي لائحة التراث العالمي‏,‏ والتي تمثل دليلا واضحا علي إسهام العـمانيين عبر العصور المختلفة في بناء الحضارات‏,‏ وتواصلهم وتفاعلهم مع الثقافات الأخري‏.‏

السلام والتسامح
كذلك جاءت الكلمة حافلة بمضامين إنسانية وأخلاقية عديدة‏,‏ وكأنها بمثابة دعوة إلي البشرية جمعاء‏,‏ لنشر ثقافة السلام والتسامح والقيم والمبادئ‏.‏

كما تناولت الكثير من القضايا الأساسية في ظل متغيرات علمية وتقنية تسود عالم اليوم‏,‏ حيث دعا إلي أهمية غرس المثل العليا ونشر العلم والتفاهم‏.‏

ففي تلك الكلمة التي وجهها إلي المؤتمر العام للمنظمة‏,‏ الذي عقد بباريس في شهر أكتوبر‏2005,‏ أكد السلطان قابوس مجموعة من الحقائق المهمة‏,‏ في مقدمتها‏:‏
ــ إن الإنسان في كل التجارب الناجحة للأمم والشعوب هو غاية التنمية‏,‏ يجني ثمارها ويسعد بمكاسبها‏,‏ وهو أيضا‏,‏ وبالمستوي نفسه من الأهمية‏,‏ وسيلة التنمية لتحويل خططها وبرامجها إلي واقع ملموس يحقق الخير للجميع‏.‏

ــ لقد أصبحت صناعة المعلومات والاتصال والمعرفة هي المسيطرة والمهيمنة علي الحياة‏,‏ فالكل‏,‏ دون استثناء‏,‏ مدعو إلي المشاركة في بناء مجتمع المعلومات العالمي‏,‏ الذي يرتكز علي التضامن بين الجميع‏,‏ ويحترم التنوع الثقافي واللغوي لكل شعوب الأرض‏.‏

ــ تجديد الدعوة إلي المساواة والعدالة في توفير وإتاحة فرص التعليم للجميع‏.‏

ــ أهمية زيادة الوعي بمجابهة التحديات الجديدة المتعلقة بالقضايا الأخلاقية التي تطرحها التطورات العلمية والتكنولوجية‏.‏

الرؤية المستقبلية
‏*‏ وعلي الصعيد الوطني‏,‏ فإن أحاديث السلطان قابوس تعد بمثابة منهاج للعمل‏,‏ إذ يحدد فيها الأولويات علي جميع الساحات‏,‏ علي ضوء برامج استراتيجية الرؤية المستقبلية للاقتصاد العـماني‏,‏ التي يتوالي تنفيذ خططها حتي عام‏2020.‏

علي سبيل المثال‏,‏ وفي عبارات دقيقة واضحة‏,‏ استعرض مجموعة من الحقائق المهمة في كلمته التي ألقاها العام الماضي في الانعقاد السنوي لمجلس عـمان وفي مقدمتها‏:‏
ــ لقد مرت أعوام حافلة بكثير من التطورات التي رسخت مفاهيم العمل المشترك‏,‏ والتعاون المتبادل بين المواطنين والأجهزة الإدارية في الدولة‏.‏

ــ تحقق أثر ملموس في إثراء هذه التجربة الوطنية‏,‏ للجهد الكبير الذي بذله كل من مجلسي الدولة والشوري في مجال إعداد الدراسات الاقتصادية والاجتماعية‏,‏ ومراجعة القوانين والنظم‏,‏ وتقديم التوصيات والمقترحات في مختلف المسائل التي تهم المجتمع‏,‏ وتهدف إلي تطويره وتوفير أسباب التقدم لكل فئاته‏.‏

ــ يتم بكل اهتمام متابعة هذه المسيرة ومراقبة تطوراتها بكل عناية‏.‏

ــ ننظر بارتياح للكيفية التي تتقدم بها هذه التجربة علي درب النمو المتلاحق‏,‏ الذي يقوي بنيانها‏,‏ ويدعم أركانها‏,‏ ويوطد قواعدها‏,‏ ويثبت القيم والمبادئ التي أنشئت من أجلها‏.‏

ــ إيمانا بما تشهده السلطنة من تطور مستمر في شتي المجالات ومواكبة مدروسة لمعطيات العصر‏,‏ واستشراف دائم لآفاق المستقبل‏:‏ نتطلع إلي أن يقوم مجلس عـمان بمهام ومسئوليات أكثر شمولا في مجالات التنمية‏.‏

ــ آملين أن تكون الخبرات المكتسبة دافعا لتقديم المزيد من العطاء المفيد البناء خدمة لهذا الوطن‏,‏ الذي يبني بكل عزم وثبات حاضره‏,‏ ويتطلع إلي مستقبله في ضوء متطلبات عصره المتنامية وثوابته الراسخة‏.‏

_________________
أحمد الهميسي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
امتدادا للقاءات القمة المصرية ـــــ العـمانية‏
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
أصحاب دوت كوم :: منتدى السياسة :: احداث جارية-
انتقل الى: